شبكة ابن الاثير السلفية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

شبكة ابن الاثير السلفية

لا تنسى الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 شبكة ابن الاثير السلفية تقدم ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الاثير
المدير العام
المدير العام
ابن الاثير


الادارة
عدد الرسائل : 1556
العمر : 59
الموقع : aziz22.ahlamontada.com
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

شبكة ابن الاثير السلفية تقدم ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه Empty
مُساهمةموضوع: شبكة ابن الاثير السلفية تقدم ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه   شبكة ابن الاثير السلفية تقدم ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه I_icon_minitimeالثلاثاء أكتوبر 16, 2012 11:34 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه

علاقة ( الشعراوي ) بالطريقة البلقايدية الشاذلية


الطريقة الهبرية البلقايدية: ماهيتها وهويتها


بقلم: دحمان النوري


لقد عرفت الطريقة الهبرية البلقايدية بتأثيرها الشديد على كثير من رجال السياسة في الجزائر خاصة في مرحلة السبعينات ...

الطريقة الهبرية البلقايدية:
هذه الطريقة المثيرة للجدل تعتبر فرع للطريقة الدرقاوية الشاذلية. وتعود مرجعية التسمية إلى محمد الهبري العزاوي الزروالي نسبة إلى بني زروال وهو عرش مجاهر من ولاية مستغانم.

وتأتي في الأهمية بعد الزاوية العلوية في الجزائر وبعد الزاوية البوتشيشية في المغرب ولها مقر في المغرب بالمحل المعروف " بالضريرة " التابعة لأحفير و هي توجد على الحدود الجزائرية المغربية وقريبة من مصطاف السعيدية، و إنشاؤها يرجع إلى ما قبل الاستعمار الفرنسي ببضع سنوات وتتميز هاته الزاوية في المغرب عن الزوايا الأخرى بكونها تستعمل الطبل أثناء رقصاتهم " الحضرة " مع أناشيد وجدانية في قالب الشعر العربي حسب ما ذكره قدور الورطاسي في كتابه بنو يزناسن عبر الكفاح الوطني(3).

أما البلقايدية فهي نسبة إلى الشيخ محمد بلقايد التلمساني الجزائري الذي ذاع صيت الطريقة على يده ونهضت بعد فتور واندراس في الجزائر. ولديها زاوية تسمى زاوية سيدي معروف، وهي معلم من معالم الطريقة الهبرية البلقايدية، شرع في تشييدها منذ حياة الشيخ محمد بلقايد نجله وخليفته من بعده محمد عبد اللطيف بلقايد وتم إنجازها وتدشينها خلال الفترة 1989-2000 .

لم يعرف للشيخ بلقايد أي انتاج علمي ذي بال، لا في ميدان علوم الشريعة كأصول الفقه والتفسير وعلوم الحديث ولا في علوم التصوف، ويبدو أنه كان ناقلا مكتفيا بانتاج الأوائل. ومن التوصيات التي يقدمها الشيخ لمريديه:

أولا – المحافظة على الطهارة الحسية والمعنوية.
ثانيا – المحافظة على الصلوات الخمس في وقتها والمحافظة على أوراد الطريقة.
ثالثا – التأدب مع شرع الله تعالى بالمبادرة إلى الطاعات وترك المنهيات.
رابعا – الاجتهاد في الذكر و لين الجانب لعباد الله.

وبخلاف هذا لا يعرف تفاصيل لهذه الطريقة إلا أنها تسير في ذات النسق الذي تأسست عليه الشاذلية والدرقاوية. وإن كانت هذه الطريقة تجتهد في الابتعاد عن كل مظاهر الغلو وشذوذ الرأي كما هو حال الطريقة التجانية التي تنتشر بعين ماضي بمنطقة الأغواط وبتماسين في منطقة تقرت وفي بعض ربوع الجنوب الأخرى مثل الوادي وكذلك الطريقة العليوية المستغانمية، التي شهد المؤرخون بأمية مؤسسها أحمد العليوي.

ومع ذلك تبقى علامة استفهام كبيرة حول تصريح الدكتورة عزيزة يحيى الهبري من آل الهبري عن كون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مريد في الطريقة الهبرية البلقايدية.


البلقايدية والشيخ متولي الشعراوي المصري


يركز كثير من مريدي هذه الطريقة على العلاقة التي نشأت بين الشيخ متولي الشعراوي والشيخ محمد بقايد باعث هذه الطريقة. ولعل هذا التركيز نابع من الشهرة الكبيرة التي اكتسبها الشيخ الشعراوي خاصة عبر البرامج الدينية الشعبية وطريقته المبسطة في تقريب المفاهيم الاسلامية إلى العامة مازجا اللغة العلمية بالعامية وأسلوب الدعابة المصرية.

وفي غياب انتاج ثقافي وازن لشيوخ هذه الطريقة يصبح من المفهوم الاستعاضة عن ذلك بادخال صورة الشيخ الشعراوي وخاصة قصيدته التي أنشأها في مدح الشيخ محمد بلقايد كنوع من التعويض والتزكية للطريقة في عيون مريديها. وإذا كانت العادة هي نسبة التلميذ إلى شيخه، فإننا في هذه الحالة نجد محاولة مستميتة من أجل نسبة الطريقة برمتها إلى "تلميذها"، او ذكر فضائل الطريقة بالتدليل على انتساب هذا العالم، الشيخ الشعراوي، إليها ومدحه لشيخها.

يقول في هذه القصيدة:

نور الوجود وري روح الوارد *** هبرية تدني الوصول لعابد
تزهو بسلسلة لها ذهبية *** من شاهد للمصطفى عن شاهد
طُوِفتُ في شرق البلاد و غربها *** وبحثت جهدي عن إمام رائد
أشفي به ظمأً لغيب حقيقة *** و أهيم منه في جلال مشاهد
فهداني الوهاب جل جلاله *** حتى وجدت بتلمسان مقاصدي
اليوم آخذ نورها عن شيخنـا *** محيي الطريق محمد بلقايـــد
ذقنا مواجيد الحقيقة عنـــده *** وسمونا به في صفاء مصـاعد
شاهد رسول الله فيه فإنــــه *** إرث تُوُرِثَ ماجدا عن ماجد
الله قصدك والرسول وسيلتـك *** وخطاك خلف محمد بلقايد..

إلى آخر ما قال.

والقصيدة كما هي عادة القصيد الطرقي عموما المشتهر في عصور الانحطاط ضعيفة في مبناها وفي بلاغتها، إلى حد الركاكة الأدبية والضعف اللغوي، وهي تذكر بادب عصر الانحطاط القريب للرجز الشعبي من كونه قصيد ابداعي يجمع روعة النظم لروعة المعنى واستقامة المبنى القصيدي.


تقول الرواية الهبرية أن الشيخ محمد متولي الشعراوي كان يرى المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم كل يوم يقظة ومناما، وهو الذي أمره أن يأتي الجزائر لأن الشيخ المربي هناك وهذا الذي حدث. ذلك ان الهبريين يعتقدون أن فقراء الطريقة مكرمون برؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على صورته التي خلقه الله تعالى عليها في الدنيا ويتأتى ذلك بالجد في المجاهدة وكثرة الذكر. وهذا يعود "لتمكن الشيخ من مقامه الذي أقامه الله تعالى فيه ورسوخ قدمه في الولاية الربانية". وهنا لا نريد أن نعلق على هذه الهرطقة التي تدعي ان رسول الله لم يمت وهو يجتمع بالبشر يقظة وهذا خلاف صريح لنص القرآن الكريم ولنواميس الكون التي أجراها الله على الأنبياء كما على جميع البشر.

لقد جاء الشيخ الشعراوي في بعثة تعليمية في بداية الاستقلال إلى الجزائر ومكث فيها حوالي سبع سنوات. لكن الرواية الهبرية تضفي على هذه الاقامة في ديار الجزائر نوعا من القدسية، تقول ان حقيقة بعثته هي الدخول إلى "حضرة ربه" وأخذ العهد من محمد بلقايد. وقد أثر عن الشعراوي قوله:" ذقنا مواجيد الحقيقة عنده" يقصد الشيخ بلقايد.

لكن الشيخ الشعراوي له قصة مماثلة مع الطريقة النقشبندية حيث يتناقل أتباع هذه الطريقة أن الشيخ أخذ العهد أيضا على شيخ وقتها وانتسب لتلك الطريقة أيضا. ويبدو أن الشيخ الشعراوي في تلك المرحلة كان ذواقا يغلب عليه دماثة الخلق والتأدب مع المشائخ خاصة في البلدان التي أقام فيها لفترة طويلة مثل الجزائر. في حين المطالع لكتب الشيخ الشعراوي ومؤلفاته على الرغم من طابعها الشعبي ولغتها القريبة من العامية لكن يلاحظ عليه قربه من الفكر العقلاني الاعتزالي أكثر بكثير من الفكر الطرقي، الذي يبدو ضامرا إلى حد الانطفاء في معظم انتاجه العلمي الذي اشتهر فيما بعد، بخلاف شيخ الأزهر عبد الحليم محمود الذي حاول أن يعقلن الفكر الصوفي ويقربه من العقل الاسلامي المعاصر والعقل الغربي. والشعراوي في كتاباته التي تتعلق بالتربية والتزكية نجده أقرب إلى ابن القيم وابن الجوزي وابن تيمية بدلا من أبي يزيد البسطامي والسهروردي.


صورة الشيخ محمّد عبد اللطيف بلقايد مع الشيخ الشعراوي رحمه الله

ولعل المقام مناسب لنذكر منهجية الشعراوي الخاصة فهو يقول في تعريف مفهوم العبادة:" العبادة لا تقتصر على إقامة الأركان التعبدية في الدين من شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله، و إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً. إن هذه هي أركان الإسلام، و لا يستقيم أن ينفصل الإنسان عن ربه بين أوقات الأركان التعبدية. إن الأركان التعبدية لازمة؛ لأنها تشحن الطاقة الإيمانية في النفس حتى تقبل على العمل الخاص بعمارة الدنيا، و يجب أن نفطن إلى أن العبادة في الدنيا هي كل حركة تؤدي إلى إسعاد الناس و عمارة الكون (...) فالعبادة منها ما يصل العبد إلى المعبود ليأخذ الشحنة الإيمانية من خالقه، خالق الكون، و منها ما يتصل بعمارة الكون... فالعبادة منهج يشمل الحياة كلها.. في بيتك، و في عملك، و في السعي في الأرض؟ و لو أراد الله سبحانه و تعالى من عباده الصلاة و التسبيح فقط لما خلقهم مختارين، بل خلقهم مقهورين لعبادته ككل ما خلق ما عدا الإنس و الجن، فهو سبحانه يريد من الإنس و الجن عبادة المحبوبية..."

هذا المقطع يوضح بجلاء بعد الشعراوي عن كل الترسيمات الطرقية في مفهوم العبادة، وحيث يجعل الشعائر التعبدية جزء من مفهوم شامل متعدد الجوانب يتعلق بالدنيا كما يتعلق بالآخرة.

وفي موضع آخر يحدد موقفه من بدعة الرقم "19" مما يعكس نظرته العقلانية الواعية بطبيعة التشريع والوحي الذي لا يغرق في الغيبيات والأساطير ويتعلق بالأوهام فيقول:" الرقم 19 الذي يروج له البهائيون وغيرهم من أصحاب المذاهب الهدامة، يريدون أن يجعلوا منه شيئا مقدسا .. إن الله ذكر في القرآن الكريم أرقاما كثيرة ليس بينهما ترابط.. أي أنها لا تقبل القسمة على عدد واحد مثلا .. ولا هي مثلا كلها أحاد.. ولا كلها أزواج (...) وهكذا نرى أن الله سبحانه وتعالى قد استخدم في القرآن الكريم أرقاما كثيرة لا يربط بينها إلا مشيئة الله .. فحملة العرش هم ثمانية .. لأن الله أراد لهم أن يكونوا ثمانية .. وأبواب جهنم سبعة لأن الله أراد لها أن تكون سبعة .. وميقات موسى كان أربعين ليلة لأن الله أراد أن يكون ميقاته أربعين ليلة . وليس هناك معنى لإثارة الجدال في هذا كله ... ذلك أن الجدال ممكن أن يثور حول أي رقم من الأرقام .. ولو أننا قلنا ما الحكمة في أن الله اختار أن يحمل عرشه ثمانية لثار السؤال ما هي الحكمة لو أن الله اختار عشرة أو اثني عشر ملاكا لحمل العرش .. إذن لن توجد العلة في الاختيار لتضع قيودا على مشيئة الله في اختياره. (...) وبذلك نعرف أن كل العبث الذي يقال عن الغيبيات الخمسة وعن رقم 19 ... إنما هو نوع من الإضلال والضلال .."..

وهذه النصوص التي نقلناها على طولها تعكس وجوه التفكير لدى الشعراوي فقد قدم التزكية الروحية بشكل نقي صاف وخال من كل أشكال الابتداع والخرافات، وكان شديد التعلق بمكتسبات العلم ومهموم بتقديم تعاليم الاسلام في أبهى صورها وفي كل بساطتها مبتعدا عن كل ما ينافي البساطة في المعنى والوصف متجنبا لغة التعقيد مقتربا من مدارك عامة الناس.

إن تمسك الهبريين بالطريقة البلقايدية نابع من قناعات يختلط فيها الحب والوفاء برؤية خاصة لنصوص القرآن فيها كثير من الشطح والغلو والخروج عن سياقات التنزيل. وسنستفيد هنا في تحليل نص منسوب إلى أحد البلقايديين الهبريين، فقير ينتسب إلى هذه الطريقة، وهو يتحدث عن طريقته بكل اعجاب وفخر إلى درجة التي يجعل منها الطريقة الأعظم فيقول:" الطريقة الهبرية البلقايدية هي طريق الله في هذا العصر وليس هذا افتخارا ولكن الارادة الربانية حكمت بأن تكون كذلك. قد يصعب على البعض تصديق ذلك ولكنها القلوب يقلبها الله تعالى كيفما شاء. وكما قيل ليس الخبر كالعيان، فليس كل من انتسب إلى طريقة من طرق ساداتنا الأولياء العظام الكبار قد وصل إلى الله تعالى".

ولا يكتفي هذا "الفقير" بمجرد هذا الافتخار لكنه يبحث عن بعض النصوص الشرعية حتى يعزز بها معتقداته الخاصة فيقول :"الباب الموصل إلى الحضرة الربانية باب واحد وهو سيد الوجود صلى الله عليه و سلم وقد ورد في الحديث القدسي: ( وعزتي وجلالي لو سلكوا إليَ كل طريق و استفتحوا عليَ كل باب ما فتحت لهم حتى يأتوا خلفك يا محمد)"

وإذا كان جمهور علماء المسلمين قد فهموا هذا النص بكونه يدل على وجوب اتباع النبي وسنته صلى الله عليه وسلم لكن الهبري يرى رأي آخر. لنتابع قراءة النص:"لا تكون الصحبة إلا للحي لا للميت، وليس هذا تقليلا من شأن ساداتنا الأولياء من الطرق الأخرى لكن الحكمة الإلهية أرادت أن يكون الشيخ المربي أو الوارث المحمدي هو شيخ زمانه وصاحب وقته لأن قدمه على قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم.

عندما نزل قوله تعالى: (واعلموا أن فيكم رسول الله) وقد وقع الوفاق بين ساداتنا أهل الله قـاطبة أن القرآن صالح لكل زمان ومكان فمن هذا الوجه دلت الآية بطريق الإشارة على أنه صلى الله عليه وسلم موجود معنا في كل وقت، وكيف لا وهو نور الكونين وسيد الثقلين؟"

ولما فهم الصحابة هذا الفهم الرفيع قال سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: (أرقبوا محمدا في آل بيته). وهذا هو الحال مع كل مشايخ السلسلة الذهبية أو مشايخ التربية فهم كلهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم و الشيخ المربي يكون في الكُمَلِ من آل بيته يلبسه الله تعالى الحُلة المحمدية من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فبها يربي الفقراء ممن انتسبوا إلى حضرته الشريفة فتكون بشرية الشيخ حجاب لخصوصيته - عن العوام و الجهال ممن يدعون العلم- والتي هي سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم"

هذا النص الطريف ينتهي بنوع من الاسقاط الخطير حيث ان "المحمدية" مستمرة في الشيخ المربي، ويقصد بذلك شيخ طريقته حصرا، وذلك بناء على قوله تعالى (واعلموا أن فيكم رسول الله)، فهذا الخطاب بالنسبة للهبري ليس موجها للصحابة على وجه الحصر ولكن موجه لعموم المسلمين، والرسول موجودا ليس بسنته وشريعته وتعاليمه ولكن بذاته المستمرة في آل بيته وتكون بشرية الشيخ المربي حجاب عن خصوصيته التي لا يلحضها العوام والجهال.

وفي الاخير نجد انه من المفيد التذكير بجملة من الأمور التي نرى أنها ستفيد الطرق لتصحيح أوضاعها الداخلية من أجل الانسجام مع مبادئ وتعاليم الإسلام وهدي القرآن الكريم والسنة الصحيحة من جهة، ومواكبة نضج العصر ومتغيرات الزمن. إن التزكية الروحية و"التكوين" القلبي أمر في غاية الاهمية بالنسبة للانسان المسلم، وهو الرأس مال الحقيقي، فالذي يأتي بصلاة وزكاة وصوم وحج خال من مراقبة الله والاحسان لخلقه فإنه ياتي مفلس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

فالمسلم كما هو مطالب بأداء الصلاة واقامتها واداء الصوم والزكاة مطالب بالابتعاد عن مظاهر الشرك الخفي مثل الرياء والامراض القلبية كالحسد والغل والحقد والامراض الخلقية كالغيبة والنميمة والكذب وسوء المعاملة. فهذه الجوانب تتكامل فيما بينها لتشكل شخصية المسلم المتوازن.

والدور الذي تلعبه الطرق لترقية وجدان الانسان دور هام ولكن يجب أن يتوافق مع مؤسسات الشرع الحنيف فلا وصول إلى الله إلا من خلال التزام شرعه وسنة نبيه والابتعاد عن كل مظاهر التخريف التي تراكمت بفعل عصور الانحطاط. ونبذ كل الخرافات والأوهام والعلاقات المشبوهة مع أشكال الجن والشياطين وأعمال التدليس والضرب بالشيش وأعمال السحرة والمنجمين وحساب الرمل والأبراج. والتزام ما صح عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتجنب الاسرائليات والموضوعات والنصوص التي تتعارض مع مقاصد الشريعة، ولا يصح أن يعتبر أن شيخه مطلع على الغيب أو يتصرف في ملك الله ما يشاء. فالطرق تحتاج إلى ثورة منهاجية حتى تتخلص من أدران سنوات التخلف التي تراكمت على جسمها وعقلها.

ومن أكبر الانحرافات التي يجب أن تتخلص منها الطرقية هي ايمانها ببعض الكتاب وكفرها ببعضه، فلا يجوز أن تهتم بتنقية القلب من الرياء ولا تهتم بتنقية أموال الدولة من الربا، ولا يجوز لها أن تهتم بتصحيح المقامات ولا تهتم بتصحيح اوضاع المسلمين الاجتماعية بدعوة السلطات الرسمية لاغلاق الحانات ومحاربة الخنا والدعارة واحترام أذواق المسلمين فيما ينشر على وسائل الاعلام ونصح السلطات الرسمية فيما يتعلق بالأغاني المبتذلة التي تبثها وسائل الاعلام التي تمول باموال الشعب. فدين الله لا يتجزأ، وشرعه واحد متكامل!!

هكذا كان رسول الله يا من يدعي أنه يحب رسول الله ومن آل بيته!!


--------------------------------------------------------------------------------
(1) الدكتورة عزيزة الهبري أستاذة القانون بجامعة ريتشموند، مؤسسة ورئيسة جمعية كرامة للمحاميات المسلمات الأميركيات
(2) المستقبل اللبنانية - الخميس 24 حزيران 2004 - العدد 1627 - تحقيقات و مناطق - صفحة 7 الرابط: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
(3) ، مطبوعات دار المغرب ، الرباط ، 1976 ، ص : 59 .


علاقة ( الشعراوي ) بشيخ الطريقة البلقايدية الشاذلية!

الطريقة الهبرية الشاذلية : تفرعت عن" الطريقة الدرقاوية الشاذلية “وتنسب إلى محمد الهبري العزاويالزروالي نسبة إلى بني زروال، وهو عرش مجاهر من ولاية مستغانم الجزائرية .

وتأتي زاويته في الأهمية بعد" الزاوية العلوية"الجزائرية والزاوية البوتشيشية" المغربية .

الطريقة البلقايدية الشاذلية : تفرعت عن" الطريقة الهبرية الدرقاوية الشاذلية"وتنسب إلى الشيخمحمد بلقايد الهبري الإدريسي التلمساني الجزائري ، وله زاوية تسمى : " زاوية سيدي معروف "وهي معلم من معالم" الطريقة البلقايدية الهبرية "شرع في تشييدها منذ حياة الشيخمحمد بلقايد نجله وخليفته من بعده محمد عبد اللطيف بلقايد وتم إنجازها وتدشينها خلال الفترة عام 1420 هـ .

تقول الرواية " البلقايدية الهبرية " كما في بعض مواقع" الصوفية" : أن محمد متولي الشعراوي كان يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - كل يوم يقظة ومنامًا، وهو الذي أمره أن يأتي إلى بلاد الجزائر لأن الشيخ المربي هناك ، فجاء في بعثة تعليمية في بداية الاستقلال، ومكث فيها حوالي سبع سنوات .


ودخل إلى" حضرة ربه" بعدما أخذ العهد من محمد بلقايد التلمساني .

يقول محمد متولي الشعراوي : الملقب بـ ( إمام الدعاة ) ! في رسالة له بعنوان " إلى شيخي محمد بلقايد التلمساني " :


نور القلوب ورى روح الوارد ... هبرية تدني الوصول لعابد
تزهو بسلسلة لها ذهبية ... من شاهد للمصطفى عن شاهد
طوفت فى شرق البلاد وغربها ... وبحثت جهدي عن إمام رائد
أشفي به لغيب حقيقة ... وأهيم منه فيجلال مشاهد
فهداني الوهاب جل جلاله ... حتى وجدت بتلمسان مقاصد
واليوم أخذنورها عن شيخنا ... محي الطريق محمد بالقائدذقنا
مواجيد الحقيقة عنده ... وبه عرجنا فى صفاء مصاعد
عن شيخه الهبرى در كنوزه ... فاغنم لألئه وجدوجاهد
وهناك تكشف كل سر غامض ... وتشاهد الملكوت مشهد راشد
وإذ البصائر أينعتثمراتها ... نالت بها الأبصار كل شوارد
لا تلق بالا للعزول فإنه ... لا رأى قطلفا قد فى واجد
لو ذاق كان أحر منك صبابة ... لكنه الحرمان لج بجاحد
سر فى طريقك يا مريد ولا تعر ... أذنا لصيحة منكر ومعاند
لا يستوى عند العقول مجاهد ... فى الله قوام الدجى بالراقد
الله قصدك والرسول وسيلة ... وخطاك خلف محمد بالقائد

ولـ محمد متولي الشعراوي ! صورة ضوئية منشورة بالشبكة العنكبوتية مع شيخه محمد بلقايد التلمساني وهو عند رجليه، وصورة أخرى مع ابنه الشيخ عبد اللطيف شيخ " الطريقة البلقايدية"الحالي .

__ ________ __


إتمامًا للفائدة بالنسبة لـ " الطريقة الهبرية
" فقد سأل العلامة المفسر الراحل شيخنا العارفبالله تعالى سيدي محمد متولي الشعراوي المصري موطنًا ووفاة الهبري طريقة - قدس اللهسره - .

سأل - رضي الله عنه - مرة يا شيخنا بمادا أدركت هدا العلم؟فأخرج - رضي الله عنه - سبحته بيده ثم أشار إليها ، وقال : أدركت العلمبهده السبحة مصداقًا لقول شيخ الصوفية : العارف بالله سيدي أبي الحسن البصري - رضيالله عنه - .

قال له أحدهم : يا شيخنا مع قدر علمك وتحمل سبحة بيدك؟فقال : شيء وصلنا به إلى الله تعالى كيف نتركه الآن - رضي الله عن الجميع - ، فالشيخ محمد متولي الشعراوي كان يشير بكلامه على أن سالك طريق الحق يلزمه أنيربي نفسه عن طريق شيخ مربي مأدون حتى يوصله إلى حضرة الحق.

وإتمامًاللفائدة أيضًا أن الطبيب الدي كان يعالج شيخنا العارف بالله المربي سيدي محمدبلقايد - قدس الله سره - بوهران في بيته ، وقد توفي الشيخ بلقايد على يد هدا الطبيبهو أيضًا الطبيب نفسه الدي كان في آخر يوم من حياة شيخنا ودالنا على الله تعالىالعارف بالله القطب الجامع سيدي محمد الصوفي شيخ الطريقة القادرية البوتشيشيةبمسيردة تلمسان هو الدي عالج شيخنا سيدي محمد الصوفي في آخر ساعات من حياة الشيخوتوفي الشيخ في تلك الليلة - قدس الله سره ونفعنا بأسراره - آمين .

كتبه :
عبد العزيز بن علال الإدريسي الحسني الجزائريالدمشقي
مقدم الطريقة " البوتشيشية القادرية "

وفي ذكر السريّات :
الشعراوي وحلقة الذكر الصوفي السرية

كتب راضي صدوق رئيس تحرير صحيفة" العالمية " في مقال له بعنوان : " وهؤلاء المتاجرون بالدين ..!؟ " :

جاء فيه: "وهناك قصص طريفة حصلت بيني وبين مولانا الشيخ الشعراوي أيام كان يعمل مدرَسًا في" جامعة أم القرى "في مكة المكرمة، فقد استحدث فضيلته "حلقة صوفية "خصصها لنفرٍ محدودٍ مخصوص منأهل الثروة والجاه


ويحتج أتباع ( إمام الدعوه ! ) ومزكوه أنه سليم العقيدة بدليل أن الحكومة السعودية استعانت به للتدريس في جامعاتها الإسلامية والعلمية ؟

والرد على هذا نقول : أن التعاقد الحكومي معه عام 1950 م كان ليعمل أستاذًا لمادة اللغة العربية، وليس للشريعة بـ" جامعة أمالقرى "ثم أوكل له أتباع عقيدته المتنفذون تدريس مادة العقائد خلافًا لعقده مع الحكومة .

إقامة ضريح ومولد لـ محمد متولي الشعراوي !

جاء في مجلة" الأسرة "العدد 81 شهر ذو الحجة 1420 هـ تحت عنوان" مافيا الموالد : عقيدة الأمة في المزاد "ما يلي :

الشعراوي أحدث الموالد :
أحدث هذه الموالد وأجددها هو مولد محمد متولي الشعراوي الداعية المعروف، الذي رحل عنا العام الماضي ليتعارك أولاده وورثته ومحبوه على إقامة أحدث مولد في دنيا المسلمين ... فما هي حكاية هذه الموالد بالضبط !

نتجه بأنظارنا إلى موقع الحدث حيث ضريح الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي يقع في قلب مجمع إسلامي ببلدة دقادوس التابعة لمحافظة الدقهلية بمصر، ذلك الضريح الذي كان يلجا إليه الآلاف من محبيه طيلة أيام السنة الماضية من كل محافظات مصر، وكذلك يأتيه زوار من السعودية والكويت وقطر واندونيسيا، وكان من بينهم الأمراء والوزراء السابقون والعلماء .

وبفعل هذا التدافق على ضريح الشيخ تحول تدريجيًا إلى قبلة لكل من يزوره . كما يفعل العامة مع زيارة أضرحة أولياء الله الصالحين مثل : الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي .

وهكذا احتل ضريح الشيخ الشعراوي مكانته بين الأولياء وفي أذهان الناس وزواره ، وفي مناسبة ذكرى وفاته الأولى اختلف أبناء الشيخ الشعراوي حول إقامة مولد له فقرر ابنه الأوسط عبد الرحيم – الذي لم يكمل تعليمه واتجه للأعمال الحرة بالدقهلية – إقامة أول مولد له يوم 17 يونيه الماضي الموافق يوم وفاته .

وحضر إليه آلاف من الصوفية والدروايش وتحول هذا العمل إلى مشهد دراماتيكي ساخن بين مؤيدين لهذا العمل ومعارضين له .

في البداية اعترض الابن الأكبر للشيخ الشعراوي وهو الشيخ سامي الشعراوي . أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، فامتنع عن الحضور للمولد رغم تجمع كل أفراد الأسرة الشعراوية هناك، إلا أنه أراد أن يسجل موقفًا يحسب له وإن كان يؤخذ عليه عدم القدرة على إقناع أخيه الأصغر بالامتناع عن فعلته تلك التي تعد بداية للترويج الخرافات والمعاصي في مسقط رأس الشيخ الشعراوي .

غير أن الشيخ عبد الرحيم الابن الأوسط حاول إضفاء الشرعية على تصرفه فوجه الدعوة لكبار العلماء في مقدمتهم شيخ الأزهر، ووزير الأوقاف، ومفتي مصر، ورئيس جامعة الأزهر وغيرهم الكثير، ولم يحضر واحد منهم المولد الذي كان صورة طبق الأصل من الموالد الأخرى حيث المراجيح والحلاوة ولعب الأطفال والحمص والخيم التي أقام فيها المتصوفة قبل المولد بأسبوع حتى الليلة الكبيرة .

الدراويش أكدوا أنهم مصرون على الحضور للمولد سنويًا لأنهم يعشقون الشعراوي ويؤيدون ابنه عبد الرحيم بكل قوة لإحياء ذكرى الشعراوي، وآخرون أكدوا أنها بدعة ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي نوع من الأعمال التي يزينها الشيطان في أعين فاعليها .

دفاع مستميت :
دافع عبد الرحيمالشعراوي عن وجهة نظره باستماتة قائلاً : أنا عشت مع الإمامقرابة 57 عامًا ولم أره يومًا يذم إقامة الأضرحة لأولياء الله الصالحين، بل إنه كان يصطحبني أنا وإخوتي لزيارتها ونحن صغار،وأمرنا بزيارتها ونحن كبار .

بل إننيعندما أنشأت مصنعًا في طنطا كان يوصيني بالإكثار من زيارة السيد البدوي

وكانيوصيني أيضًا بأنني عندما أذهب إلى أي بلدة أن أصلي ركعتين عند أقرب شيخ لهم فيمسجدهم ثم ركعتين شكرًا لله أن مكنني من زيارة هذا الشيخ .

فأنا تربيت علىمائدة حب أولياء الله الصالحين، ومن حقي أبني مقامًا لمن كان يحبهم وليس من حق أيأحد أن يعترض .

هل تريدون أن لا تقام للإمام قائمة بعد وفاته؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://abouyoussef.ahlamountada.com
 
شبكة ابن الاثير السلفية تقدم ما تعلمه وما لا تعلمه عن الشعراوي وتحذيرات أهل العلم منه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» شبكة ابن الاثير السلفية تقدم قول محدث العصر العلامة الألباني في الشعراوي
» شبكة ابن الاثير السلفية تقدم كلام الإمام مقبل الوادعي فى ((الشعراوي))
» شبكة ابن الاثير السلفية تقدم رد على من قال أننا مع بشار ومعمر - الشيخ ربيع المدخلي
» شبكة ابن الاثير السلفية تقدم كتب يحذر منها في هذا الزمان للشيخ صالح السحيمي-حفظه الله-
» شبكة ابن الاثير السلفية تقدم هذا بيان فى التحذير من ذاك الرجل الذى يدعى الشعراوى رحمه الله تعالى ....

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ابن الاثير السلفية :: منبر الواضيع العامة والتي لا قسم لها-
انتقل الى: