شبكة ابن الاثير السلفية

لا تنسى الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 /////// بطولة فتاة //////

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الاثير
المدير العام
المدير العام
avatar

الادارة
عدد الرسائل : 1503
العمر : 52
الموقع : aziz22.ahlamontada.com
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: /////// بطولة فتاة //////   الأربعاء يونيو 25, 2008 6:42 am

بطولة فتاة


سجّل القرآن الكريم للفتاة المسلمة بُطولات وإنجازات لا حصر لها...بيّن لنا فيها دورها الرائد في صناعة أحداث التاريخ؛ حيث كانت لمساتها حاضرة في العديد من المواقف الجِسام التي كان لها أثر كبير في صياغة مسيرة الأنبياء، ومنهن مريم: الشقيقة الكبرى للنبي عيسى - عليه السلام -، التي تميّزت بإيمانها العميق الذي وصل إلى حد عدم معارضتها لوالدتها عندما ألقت بموسى الطفل الرضيع في اليم ليقينها المطلق أنّ تصرّف والدتها ليس ضرباً من الجنون بل هو وحيٌ من الله تعالى؛ وبما أنّ الإيمان يقتضي العمل، استجابت مريم لطلب أمها عندما كلفتها بتقصي أخبار شقيقها موسى - عليه السلام -، فكانت بذلك نموذجاً للفتاة البارّة بوالدتها المطيعة لأوامرها، ومثالاً للأخت العطوف المستعدة لبذل حياتها رخيصة في سبيل إنقاذ أخيها.

ولم يقتصر دور مريم عند هذا الحد بل سعت إلى المشاركة في نصرة دين الله عزوجل وإعلاء كلمته من خلال إعادة موسى سالماً إلى أمه ليتحقّق وعد الله - تعالى -: ((إنّا رادوه إليكِ وجاعلوه من المرسلين))، فسطّر لنا القرآن الكريم شجاعتها التي قادتها إلى الدخول إلى قصر فرعون كما ذكر الطبري في تفسيره، وتمكنت من كسب ثقة آل فرعون إلى درجة أنها أشارت عليهم بالمرضعة التي يبحثون عنها، فأضحت بذلك نموذجاً للفتاة التي تربأ بنفسها أن تعيش في هذه الحياة الدنيا هَمَلاً تشغلها سفاسف الأمور كما يُراد منها اليوم أو أن يقعدها الجبن والقنوط والتكاسل والضعف عن العمل لدين الله - تعالى -.



وفي رواية ثانية ذكرها لنا ابن كثير في تفسيره بيّن لنا فيها ذكاءها وحسن تصرفها مع الأمور؛ فهي لم تنجرف وراء عاطفتها الأخوية عندما رأت أخاها برفقة جنود فرعون الذين خرجوا به إلى السوق بحثاً له عن مرضعة، بل تماسكت وحكّمت عقلها، فتظاهرت بعدم معرفتها به! وتصرفها هذا يدلّ بوضوح على تمتعها بالحس الأمني العالي الذي جعلها تتصرّف حسب ما تقتضيه المصلحة التي تطلبت منها في تلك اللحظة إخفاء هويتها الحقيقية، ومن ثم انتظار الفرصة المناسبة للوصول إلى مبتغاها، وتحقّق لها ذلك حين يئسوا من العثور على مرضعة؛ وعندها قالت لهم: ((هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه وهم له ناصحون))؟ يقول ابن عباس - رضي الله عنه -: إنّها لما قالت ذلك أخذوها وشكّوا في أمرها وقالوا لها: وما يدريك بنصحهم له وشفقتهم عليه؟ فقالت:... رغبتهم في سرور الملك ورجاء منفعته، فسرعة بديهتها وفصاحتها ونباهتها وثباتها... كلها صفات مكنتها من أن تحوز على ثقة جنود فرعون الذين ذهبوا معها إلى منزلها وهناك التقم موسى ثدي أمه، فاستأجرتها آسيا زوجة فرعون لإرضاع موسى ولكفالته.

وفي كِلتا الروايتين قدّمت مريم صورة مشرقة للفتاة التي عرفت هدفها فخططت له جيداً وحسبت حساب كل خطوة وزانتها بميزان العقل وأعدّت له ما استطاعت، فتمكّنت بالعمل الدؤوب والنفس الطويل، وقبل ذلك بإخلاص النية لله - تعالى -من إرجاع موسى - عليه السلام - إلى أمهSad(كي تقرّ عَيْنُها)).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abouyoussef.ahlamountada.com
 
/////// بطولة فتاة //////
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ابن الاثير السلفية :: مقر المشرفين-
انتقل الى: