شبكة ابن الاثير السلفية

لا تنسى الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ////////////// من روائع الحكم الإسلامي - عمر بن عبد العزيز - حادثة صغيرة عظيمة//////

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الاثير
المدير العام
المدير العام
avatar

الادارة
عدد الرسائل : 1503
العمر : 52
الموقع : aziz22.ahlamontada.com
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: ////////////// من روائع الحكم الإسلامي - عمر بن عبد العزيز - حادثة صغيرة عظيمة//////   الخميس يونيو 05, 2008 11:06 am

من روائع الحكم الإسلامي - عمر بن عبد العزيز - حادثة صغيرة عظيمة

--------------------------------------------------------------------------------




ذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم في كتاب أخبار عمر بن عبد العزيز قال : قدمت امرأة من العراق على عمر بن عبد العزيز، فلما صارت إلى بابه قالت : هل على أمير المؤمنين حاجب؟

فقالوا : لا، فلُجِّي إن أحببت.

فدخلت المرأة على فاطمة وهي جالسة في بيتها، وفي يدها قطن تعالجه.

فسلمت، فردت عليها السلام، وقالت لها : ادخلي.

فلما دخلت قالت : جئتُ لأعمر بيتي من هذا البيت الخراب.

فقالت لها فاطمة : إنما خرِّب هذا البيت عِمارة بيوت أمثالك.

فأقبل عمر حتى دخل الدار، فمال إلى بئر في ناحية الدار، فانتزع منها دلاءً صبَّها على طين كان بحضرة البيت، وهو يكثر النظر إلى فاطمة.

فقالت لها المرأة : استتري من هذا الطيان فإني أراه يُديم النظر إليك .

قالت : ليس هو بطيان، وهو أمير المؤمنين.

قال ثم أقبل عمر، فسلم، ودخل بيته، فمال إلى مصلَّى كان له في البيت فصلى عليه. فسأل فاطمة عن المرأة فقالت : هي هذه .

فأخذ مكتلاًَ له فيه شيء من عنب، فجعل يتخيّر لها خيره ويناولها إياه.

ثم أقبل عليها فقال: حاجتك؟
فقالت : امرأة من أهل العراق، لي خمس بنات كُسلٌ كُسُدٌ، فجئتُ أبتغي حسن نظرك لهن.

فجعل يقول: كُسُلٌ كُسُدٌ، ويبكي.

فأخذ الدواة والقرطاس، وكتب إلى والي العراق فقال : سمّي كبراهين. فسمَّتها، ففرض لها. فقالت المرأة : الحمد لله . ثم سأل عن اسم الثانية، والثالثة والرابعة والمرأة تحمد الله ـ فلما فرض للأربع استفزَّها الفرح، فدعت له، فجزَّته، [خيراً]، فرفع يده وقال : كنا نفرض لهن حيث كنتِ، تولين الحمد أهله، فمري هؤلاء الأربع يفضنَ على هذه الخامسة.

فخرجت بالكتاب حتى أتت به العراق، فدفعته إلى والي العراق. فلما دفعت إليه الكتاب بكى واشتدّ بكاؤه وقال : رحم الله صاحب هذا الكتاب.

فقالت : أمات؟

قال: نعم .

فصاحت وولولت، فقال : لا بأس عليك، ما كنتُ لأردَّ كتابه في شيء.

فقضى حاجتها، وفرض لبناتها.

نستنتج من الموقف السابق :

كيف وزع الحاكم وقته توزيعاً محكماً بين رعاية الرعية، والقيام بواجباته المنزلية والإجتماعية .

ونرى أن الحاكم كان يفعل ذلك ابتغاء رضا الله لا ابتغاء الشهرة والشكر الشخصي، فعمر بن عبد العزيز

المرجع :

نقلاً عن كتاب الرقة والبكاء تأليف موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي المتوفي سنة 620هـ

تحقيق محمد خير يوسف دار القلم



المصدر: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم في كتاب أخبار عمر بن عبد العزيز قال : قدمت امرأة من العراق على عمر بن عبد العزيز، فلما صارت إلى بابه قالت : هل على أمير المؤمنين حاجب؟

فقالوا : لا، فلُجِّي إن أحببت.

فدخلت المرأة على فاطمة وهي جالسة في بيتها، وفي يدها قطن تعالجه.

فسلمت، فردت عليها السلام، وقالت لها : ادخلي.

فلما دخلت قالت : جئتُ لأعمر بيتي من هذا البيت الخراب.

فقالت لها فاطمة : إنما خرِّب هذا البيت عِمارة بيوت أمثالك.

فأقبل عمر حتى دخل الدار، فمال إلى بئر في ناحية الدار، فانتزع منها دلاءً صبَّها على طين كان بحضرة البيت، وهو يكثر النظر إلى فاطمة.

فقالت لها المرأة : استتري من هذا الطيان فإني أراه يُديم النظر إليك .

قالت : ليس هو بطيان، وهو أمير المؤمنين.

قال ثم أقبل عمر، فسلم، ودخل بيته، فمال إلى مصلَّى كان له في البيت فصلى عليه. فسأل فاطمة عن المرأة فقالت : هي هذه .

فأخذ مكتلاًَ له فيه شيء من عنب، فجعل يتخيّر لها خيره ويناولها إياه.

ثم أقبل عليها فقال: حاجتك؟
فقالت : امرأة من أهل العراق، لي خمس بنات كُسلٌ كُسُدٌ، فجئتُ أبتغي حسن نظرك لهن.

فجعل يقول: كُسُلٌ كُسُدٌ، ويبكي.

فأخذ الدواة والقرطاس، وكتب إلى والي العراق فقال : سمّي كبراهين. فسمَّتها، ففرض لها. فقالت المرأة : الحمد لله . ثم سأل عن اسم الثانية، والثالثة والرابعة والمرأة تحمد الله ـ فلما فرض للأربع استفزَّها الفرح، فدعت له، فجزَّته، [خيراً]، فرفع يده وقال : كنا نفرض لهن حيث كنتِ، تولين الحمد أهله، فمري هؤلاء الأربع يفضنَ على هذه الخامسة.

فخرجت بالكتاب حتى أتت به العراق، فدفعته إلى والي العراق. فلما دفعت إليه الكتاب بكى واشتدّ بكاؤه وقال : رحم الله صاحب هذا الكتاب.

فقالت : أمات؟

قال: نعم .

فصاحت وولولت، فقال : لا بأس عليك، ما كنتُ لأردَّ كتابه في شيء.

فقضى حاجتها، وفرض لبناتها.

نستنتج من الموقف السابق :

كيف وزع الحاكم وقته توزيعاً محكماً بين رعاية الرعية، والقيام بواجباته المنزلية والإجتماعية .

ونرى أن الحاكم كان يفعل ذلك ابتغاء رضا الله لا ابتغاء الشهرة والشكر الشخصي، فعمر بن عبد العزيز

المرجع :

نقلاً عن كتاب الرقة والبكاء تأليف موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي المتوفي سنة 620هـ

تحقيق محمد خير يوسف دار القلم



المصدر: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abouyoussef.ahlamountada.com
 
////////////// من روائع الحكم الإسلامي - عمر بن عبد العزيز - حادثة صغيرة عظيمة//////
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ابن الاثير السلفية :: منبر سير الأنبياء والصحابة والتابعين-
انتقل الى: