شبكة ابن الاثير السلفية

لا تنسى الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الاثير
المدير العام
المدير العام
avatar

الادارة
عدد الرسائل : 1503
العمر : 53
الموقع : aziz22.ahlamontada.com
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة    الأحد يناير 08, 2012 5:26 am

التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة

التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة

التحذير من امتهان آيات القرآن
التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان



الحلقة الأولى:


بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده اللهُ فلا مُضِل الله، ومَن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسولُه.
أما بعد:

فإنَّ أصدق الحديثِ كتابُ اللهِ، وأحسنَ الهَدْي هَديُ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها وكُلَّ مُحدثَةٍ بِدْعَة، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضلالة، وكُلَّ ضلالةٍ في النار.

فمن الأمور التي انتشرت انتشارًا هائلا في هذا العَصر وابتلي بها كثير من المسلمين اليوم؛ الاستهانة بكلام الله تعالى وأسمائه الحسنى وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ وذلك من خلال رمي الجرائد والصحف والمجلات والكتب المدرسية ـ والتي تتضمن بعض آيات القرآن الكريم أو لفظ الجلالة " الله " أو اسماً من أسماء الله تعالى الحسنى، وهذه ظاهرة سيئة في أوساط المسلمين هنا وهناك ـ، تُرمى هذه الأوراق في براميل الزبالة وبين القاذورات وتداس بالأرجل في الشوارع والطرقات وكأن الأمر لا يعنينا بشيء، وقليل من ينكر ذلك.

فأين تعظيم الله تعالى وتعظيم كلامه وأسمائه الحسنى { وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ }.

والشعائر: كل شيء لله تعالى فيه أَمر أَشعر به وأَعلم، وكلام الله تعالى من ذلك ولا ريب.

وقد بلغ أحد السلف ـ وهو عَلَمٌ من أعلام أهل السّنة ـ مبلغا كبيرا وذاع صيته وعلا شأنه وذلك بتعظيمه ورقة رفعها من الأرض كانت مرمية وفيها بسم الله الرحمن الرحيم، إنه بشر بن الحارث الحافي رحمه الله، فهو يروي قصته مع هذه الورقة.

روى أبو نعيم بسنده قال: سمعت عبدالله بن محمد بن جعفر يقول: سمعت عبدالله بن محمد يقول: سمعت محمد بن داود الدينوري يقول: سمعت محمد بن الصلت يقول: سمعت بشر بن الحارث وسئل ما كان بدء أمرك لأن اسمك بين الناس كأنه اسم نبي؟ قال: هذا من فضل الله! وما أقول لكم ؟! كنت رجلا عيارا صاحب عصبة فجزت يوما فإذا أنا بقرطاس في الطريق فرفعته فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم فمسحته وجعلته في جيبي وكان عندي درهمان ما كنت أملك غيرهما فذهبت إلى العطارين فاشتريت بهما غالية ومسحته في القرطاس فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي يا بشر بن الحارث رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة ثم كان ما كان" .
"الحلية" (8/336) لأبي نعيم، وأخرجه بسنده أيضاً؛ أبو محمد ابن قدامة المقدسي في كتابه "التوابين" (ص/210).

فيا ليت شعري لو رأى ابن الحارث الحافي الأوراق اليوم بل كتب بأكملها ـ مملوءة بكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى اله عليه وسلم ـ وهي تُرمى بين القاذورات !! ـ تعالى الله عما يفعله الجاهلون علواً كبيرا ـ فماذا عساه أن يفعل ؟؟.

فعظموا الله تعالى أيها المسلمون في قلوبكم؛ يرفعنا ربنا تبارك وتعالى في الدرجات العُلى، وربوا أبناءكم على ذلك و ازرعوا في قلوبهم تعظيم شعائر الله عز وجل.

إن كثيراً من البالغين الراشدين وللأسف هم آباء بل ومعلمين لأجيال؛ تراهم يستهينون بهذا الأمر،

فتجدهم يفترشون الجرائد والصحف سفرة لطعامهم ويجلسون عليها ولا يبالون بما فيها من الآيات من كتاب الله تعالى وبما فيها من أسماء الله الحسنى وبما فيها من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم.

والبعض من أصحاب المحلات؛ يجعلونها لفافات للأطعمة أو البضائع والحاجيات.

والبعض الآخر يجعلها أداة تنظيف للزجاج وغيره؛ بحجة أنها أجيد وسيلة لذلك.

ـ الله أكبر الله اكبر ـ.

قويت همتهم في الدنيا وضعف في قلوبهم تقوى الله تعالى.

فالقرآن كلام الله تبارك وتعالى أنزله على عبده ورسوله محمّد صلى الله عليه وسلم ليكون هدىً ونوراً للعالمين إلى يوم القيامة، وقد أكرم الله تعالى صدر هذه الأمة بحفظه في الصدور والعمل به في جميع شؤون الحياة والتحاكم إليه في القليل والكثير، ولا يزال فضل الله- سبحانه- ينزل على بعض عباده فيعطون القرآن حقه من التعظيم والتكريم حساً ومعنى ولكن هناك طوائف كبيرة وأعداد عظيمة ممن ينتسب إلى الإسلام حرمت من القيام بحق القرآن العظيم وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخشى أن ينطبق بحق على كثير منهم قوله تعالى: { وقال الرَّسول يا ربِّ إنَّ قَوْمي اتَّخذوا هذا الْقُرآن مَهجوراً } [الفرقان: 3]

إذ أصبح القرآن لدى كثير منهم مهجوراً، وهجروا تلاوته وهجروا تدبره والعمل به، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ولقد غفل كثير منهم عما يجب عليهم من تكريم كتاب الله، وحفظه إذا قصروا في مجال الحفظ والتدبر والعمل كما لم يقوموا بما يجب من التعظيم والتكريم لكلام رب العالمين، ولقد عمت بلاد المسلمين المنشورات والصحف والمجلات، وكثيراً ما تشتمل على آيات من القرآن الكريم في غلافها أو داخلها لكن قسماً كبيراً من المسلمين حينما يقرءون تلك الصحف يلقونها فتجمع مع القمائم وتوطأ بالأقدام بل قد يستعملها بعضهم لأغراض أخرى حتى تصيبها النجاسات والقاذورات والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: { إنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَكْنُون . لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُون . تَنزِيلٌ مِن رَّبِّ الْعَالمِين }
[الواقعة:77- 80].


بعد هذه المقدمة؛ نستعرض بعض فتاوى العلماء في حكم ........




كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الثلاثاء 25/1/1433هـ.





يتابع .........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abouyoussef.ahlamountada.com
ابن الاثير
المدير العام
المدير العام
avatar

الادارة
عدد الرسائل : 1503
العمر : 53
الموقع : aziz22.ahlamontada.com
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة    الأحد يناير 08, 2012 5:32 am

الحلقة الثانية

من المقال الموسوم بـ

" التحذير من امتهان آيات القرآن
التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان "

بعد هذه المقدمة؛ نستعرض بعض فتاوى العلماء في حكم الأكل والشرب على الجرائد وجعلها سفرة، والجلوس عليها والتي فيها شيء من ذكر الله تعالى واستعمالها في التنظيف ولف الحوايج وغيرها:

سؤال: هل يجوز استخدام الجرائد كسفرة للأكل عليها ؟ وإذا كان لا يجوز فما العمل فيها بعد قراءتها ؟

الجواب: الحمد لله. لا يجوز استعمال الجرائد سفرة للأكل عليها ، ولا جعلها ملفا للحوائج ، ولا امتهانها بسائر أنواع الامتهان إذا كان فيها شيء من الآيات القرآنية أو من ذكر الله عز وجل ، والواجب إذا كان الحال ما ذكرنا حفظها في محل مناسب أو إحراقها أو دفنها في أرض طيبة.

إجابة الشيخ عبد العزيز بن باز "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز" (6 / 347).

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

سؤال: نحن نستعمل الجرائد والصحف والمجلات التي فيها اسم الله ثم نرميها في القمامة ؟

الجواب: لا يجوز إلقاء شيء فيه آيات الله أو أحاديث الرسول ، - صلى الله عليه وسلم - ، في مكان تمتهن فيه، كلام الله عظيم يجب احترامه.

إجابة الشيخ العثيمين من كتاب " "فتاوى اسلامية" (4/507) جمع محمد بن عبدالعزيز المسند.

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

سؤال: ما حكم من يأكل على الصحف والجرائد ويجلس عليها‏؟‏

الجواب: لا يجوز الأكل والجلوس على الصحف والجرائد التي تشتمل على شيء من ذكر الله أو شيء من الآيات أو الأحاديث النبوية أو تتضمن شيئًا من الفتاوى والأحكام الشرعية؛ لأن هذا العمل يعتبر امتهانًا لذكر الله وآياته وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وللأحكام الشرعية.

إجابة الشخ الفوزان من كتابه "المنتقى" (سؤال: 524) (3/350).

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

سؤال: ذكر السائل: أن بعض الجرائد يكتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم، وأنها ترمى بالشوارع، وبعض الناس يستعملها للتنظيف، فما حكم ذلك؟

الجواب: كتابة بسم الله الرحمن الرحيم مشروعة في أول كتب العلم والرسائل، فقد جرى على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكاتباته، واستمر على ذلك خلفاؤه وأصحابه من بعده، وسار عليه الناس إلى يومنا هذا، فتعظيمها وصيانتها واجبان، وإهانتها محرمة، والإثم على من يهينها؛ لأنها آية من كتاب الله جل وعلا وبعض آية من سورة النمل، ولا يجوز لأحد أن يستعملها في التنظيف أو اتخاذها
سفرة أو ملفا للحوائج، كما لا يجوز إلقاؤها بالزبالات والقمائم.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" فتوى رقم: (1283) "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/75).
عضو: عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

سؤال: لدي جرائد قديمة كثيرة مطروحة بعد القراءة، فهل يجوز إعطاء الجرائد للغسال وبياع العيش أو الخبز لاستعمالها في ذلك عند اللزوم؟

الجواب: لا يجوز إعطاء الجرائد للغسال ليلف فيها الملابس، ولا لبائع العيش أو الخبز ليستعملها لفافة للخبز أو العيش؛ لأن الغالب في الجرائد أن فيها مقالات إسلامية تشتمل على آيات قرآنية وأحاديث نبوية، ويكتب فيها الكثير من أسماء الله تعالى، واستعمالها فيما ذكر امتهان لآيات القرآن والأحاديث النبوية وأسماء الله تعالى، فالواجب صيانتها، أو إحراقها، أو دفنها في مكان طاهر.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

إجابة " اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" فتوى رقم: (3407) "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/77).
عضو/ عبد الله بن قعود. عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة/
عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

سؤال: ما حكم من يضع متاعه أو حاجياته أو يلفها في كتب أو ورق يحتوي على سور وآيات من القرآن الكريم والسنة المطهرة، فأنكر عليه شخص بالقول، فرد عليه فقال -أي الذي يضع البضاعة-: لا بأس بهذا ولا ضرر في ذلك، واستمر في عمله هذا، وقال: لا أجد غير هذا الورق، مع العلم أنه يقرأ ويكتب وهذه ظاهرة شائعة عندنا، فما حكم الله في هذا العمل وهل أسير في الشارع راكعا لجمع تلك الآيات والسور التي كثر رميها على الأرض في حين أن الناس تسخر مني فماذا أفعل لإزالة هذا المنكر المنتشر؟

الجواب: أولا: لا يجوز أن يضع المسلم متاعه أو حاجته في أوراق كتب فيها سور وآيات من القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية، ولا أن يلقي ما كتب فيه ذلك في الشوارع والحارات والأماكن القذرة؛ لما في ذلك من الامتهان وانتهاك حرمة القرآن والأحاديث النبوية وذكر الله، ودعوى أنه لا يجد غير هذا الورق دعوى يكذبها الواقع، فإن وسائل صيانة المتاع كثيرة، وفيها غنية عن استعمال ما كتب فيه القرآن والأحاديث النبوية أو ذكر الله، وإنما هو الكسل وضعف الدين.

ثانيا: يكفيك للخروج من الإثم والحرج أن تنصح الناس بعدم استعمال ما ذكر فيما فيه امتهان، وأن تحذرهم من إلقاء ذلك في سلات القمامة وفي الشوارع والحارات ونحوها، ولست مكلفا
بما فيه حرج عليك من جعل نفسك وقفا على جمع ما تناثر من ذلك في الشوارع ونحوها، وإنما ترفع من ذلك ما تيسر منه دون مشقة وحرج.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" السؤال الأول من الفتوى رقم: (6901) "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/74ـ75).
عضو: عبد الله بن قعود. عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

سؤال: ما حكم استعمال ورق الجرائد في لف الأشياء أو فرشه على الأرض ثم إلقائه في القمامة، مع العلم أن بعض الصفحات تحتوي على آيات من كتاب الله الكريم، وكيف يمكن صيانة الآيات المطبوعة في الجرائد مع تداولها بين جميع الناس على اختلاف دياناتهم؟

الجواب: لا يجوز استعمالها فيما ذكر، ولا إلقاؤها في القمامة؛ لما في ذلك من امتهان ما فيها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأسماء الله تعالى، وطريق العمل فيها حفظ ما احتيج إليه منها، وإحراق ما لا يحتاج إليه، أو دفنه بعيدا عن الأقذار وممر الناس.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" السؤال الثالث من الفتوى رقم: (9354) "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/77ـ78)..
عضو: عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

" في حديث عمرو بن حزم الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أن لا يمس القرآن إلا طاهر » .

ويروى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر » .

وروي عن سلمان رضي الله عنه أنه قال: ( لا يمسّ القرآن إلاَّ المطهّرون ). فقرأ القرآن ولم يمس المصحف حين لم يكن على وضوء.

وعن سعد: " أنه أمر ابنه بالوضوء لمس المصحف ".

فإذا كان هذا في مس القرآن العزيز فكيف بمن يضع الصحف التي تشتمل على آيات من القرآن سفرة لطعامه ثم يرمي بها في النفايات مع النجاسات والقاذورات لا شك أن هذا امتهان لكتاب الله العزيز وكلامه المبين.

فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يحافظوا على الصحف والكتب وغيرها مما فيه آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو كلام فيه ذكر الله أو بعض أسمائه سبحانه وتعالى فيحفظها في مكان طاهر".

"مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز" (2/134)، (24/151ـ152).

◊ ◊ ◊ ◊ ◊

فبعد أن عرضنا المسألة والظاهرة وأنكرناها، وعرفنا حُرمة استعمال وامتهان الأوراق التي فيها ذكر الله تعالى مطلقاً؛ نأتي على .....




كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الثلاثاء 25/1/1433هـ.



يتابع ......


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abouyoussef.ahlamountada.com
ابن الاثير
المدير العام
المدير العام
avatar

الادارة
عدد الرسائل : 1503
العمر : 53
الموقع : aziz22.ahlamontada.com
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة    الأحد يناير 08, 2012 5:33 am


الحلقة الثالثة


من المقال الموسوم بـ


" التحذير من امتهان آيات القرآن
التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان "

فبعد أن عرضنا المسألة والظاهرة وأنكرناها، وعرفنا حُرمة استعمال وامتهان الأوراق التي فيها ذكر الله تعالى مطلقاً؛ نأتي على الطريقة السليمة والمثلى في التخلص وإتلاف هذه الأوراق سواء جرائد او مجلات أو كتب قديمة وقد انتهينا من قراءتها وليس لنا حاجة فيها ونستعرض بعض فتاوى العلماء الأكابر في ذلك وفي مقدمة الفتاوى وعلى رأسها فعل الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه وأمره:
فعَن أنَس بن مَلِكً رَضِيَ اللهُ عنْه، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ). أخرجه البخاري (4702).
هكذا أمر عثمان رضي الله عنه بحرق المصاحف التي لا يحتاجون إليها بعد أن جمع القرآن في مصحف واحد، ولم يُنكر عليه أحدٌ من الصحابة رضي الله عنه؛ فكان ذلك إجماعا منهم .
فتاوى العلماء:
سؤال: عندي مصحف شريف أوراقه ممزقة، فماذا أعمل به؟ هل أقوم بدفنه في الأرض أم لا؟
الجواب: يجوز لك أن تدفنه في أرض مسجد ما من المساجد، ويجوز لك أن تحرقه؛ اقتداء بعثمان رضي الله عنه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" السؤال السادس من الفتوى رقم ( 968 ) "فتاوى اللجنة" (4/98) جمع الدويش طبعة "المعارف" 1412هـ.
عضو/ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان. نائب رئيس اللجنة / عبد الرزاق عفيفي. الرئيس/ إبراهيم بن محمد آل الشيخ.
..........................
سؤال: يتضمن عن الطرق التي يحفظ بها ما تمزق من المصاحف والكتب التي بها آيات من القرآن؟
الجواب: ما تمزق من المصاحف والكتب والأوراق التي بها آيات من القرآن يدفن بمكان طيب، بعيد عن ممر الناس وعن مرامي القاذورات، أو يحرق؛ صيانة له، ومحافظة عليه من الامتهان؛ لفعل عثمان رضي الله عنه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" فتوى رقم ( 4660 ) (4/98) جمع الدويش طبعة "المعارف" 1412هـ.
عضو: عبد الله بن قعود. عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
..........................

سؤال: القرآن والكتب الممزقة والذي لا يستعمل أيضا ماذا يفعل به، هل يحرق أو يدفن؟
الجواب: ما تمزق من أوراق المصحف، وكذلك الكتب المحترمة مما فيه ذكر الله أو أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا حرج في دفنه في مكان طاهر، أو إحراقه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" السؤال السادس من الفتوى رقم ( 9850 ) (4/ 100ـ101) جمع الدويش طبعة "المعارف" 1412هـ.
عضو/ عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة/ عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
..........................
سؤال: يكاد لا يخلو من جريدة أو مجلة وبالطبع تحتوي هذه المجلات الجرائد على بعض الآيات القرآنية واسم الله - عز وجل- والصور . ما هي الطريقة السليمة لحفظها مثلا للضرورة أو إتلافها ؟
الجواب: ما يوجد في الجرائد من صور الأحياء ومن أسماء أو آيات القرآن هو من الأمور التي عمت بها البلوى وينبغي للإنسان أن يصون ما به الآيات أو ذكر الله وأن يتخلص من هذه الجرائد إما بتحريقها أو دفنها أو طمس معالم ما فيها من صور أو بيعها على أرباب مصانع الورق ليعيدوها ورقاً آخر أو غير ذلك مما يصون الآيات ونحوها ويقضى على الصور والله المستعان .
إجابة "اللجنة الدائمة" من كتاب " "فتاوى إسلامية" (4/506) جمع محمد بن عبدالعزيز المسند.
..........................

وقالت اللجنة في ثنايا إحدى الإجابات أعلاه:
"وطريق العمل فيها: حفظ ما احتيج إليه منها، وإحراق ما لا يحتاج إليه، أو دفنه بعيدا عن الأقذار وممر الناس.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم".
إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" السؤال الثالث من الفتوى رقم: (9354) (4/78).
عضو: عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
..........................
وقال الشيخ العثيمين في ثنايا جوابه على سؤال أعلاه:
" وينبغي أحراقها إحراقاً كاملا أو تمزيقها بالآلات الحديثة التي لا تبقى شيئاً ".
إجابة الشيخ ابن عثيمين من كتاب " "فتاوى اسلامية" (4/507) جمع محمد بن عبدالعزيز المسند.
..........................
سؤال: هل يجوز لنا إحراق الجرائد بعد القراءة، وهل يجوز إحراق أوراق القرآن الكريم التي نجدها في الشوارع؟
الجواب: نعم، يجوز إحراق أوراق الجرائد؛ صيانة لما قد يكون فيها من آية قرآنية أو حديث نبوي أو نحو ذلك مما يجب احترامه، ويجوز أيضا إحراق أوراق المصحف صيانة لها من الإهانة ومحافظة على حرمتها، ولك أيضا أن تحفظها من الإهانة بدفنها في أرض طيبة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
إجابة "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" السؤال الأول من الفتوى رقم: (3916) (4/77).
عضو: عبد الله بن قعود. عبد الله بن غديان. نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
..............................
سؤال: ... وإذا كان لا يجوز ـ استعمال الجرائد سفرة للأكل عليها ـ فما العمل فيها بعد قراءتها ؟
الجواب: الحمد لله.
... إذا كان فيها شيء من الآيات القرآنية أو من ذكر الله عز وجل؛ الواجب إذا كان الحال ما ذكرنا حفظها في محل مناسب أو إحراقها أو دفنها في أرض طيبة.
إجابة الشيخ عبد العزيز بن باز "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز" (6 / 347).
..........................
بعد أن علمنا حُرمة استعمال الأوراق بجميع صورها واشكالها والتي تتضمن شيئاً من كلام الله تعالى أو اسمائه او احاديث المصطفى صلى الله عليه وسم، وعلِمنا الطريقة الصحيحة في التخلص منها بعد الاستغناء منها؛ يأتي السؤال عند البعض:





كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الثلاثاء 25/1/1433هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abouyoussef.ahlamountada.com
 
التحذير من امتهان آيات القرآن التي في الصحف والمجلات بسائر أنواع الامتهان ( في حلقات ) الأولى ـ الثانية ـ الثالثة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ابن الاثير السلفية :: الصوتيات والمرئيات الاسلامية :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: